السبت، 30 أغسطس 2014

قصة الساعة الثانيه والنصف بعد منتصف الليل ..

قصة قصيرة ..
مشهد ....
الساعة الثانيه والنصف بعد منتصف الليل ..


غرفه مضيئة غير مرتبه تنم عن عشوائية صاحبها ، ملصقات على الحائط لبعض صور المطربين ولاعبي كره القدم ومكتب صغير يوجد عليه بعض الكتب والصحف اليوميه ولاب توب ، سرير غير مرتب ودرج صغير بجانب السرير يسكنه بعض الادوية المضادة للاكتئاب ونزلات البرد ، بينما يجلس شاب في الشرفه في ظلام محافظا علي رغبات السكون ، يبدو في منتصف العشرينات جالسا شريدا لا يحرك ساكنا ، تتخذ عيناه هدف ثابت وهمي بجواره فنجان من القهوة يبدو انه الفنجان الثالث نظرا لوجود فنجانين اخرين مازالو على المنضدة ومنفضة سجائر مضخمه باعقاب السجائر ، صوت باب يطرق في هدوء لم ينتبه اليه هذا الشاب ، طارق الباب يعاود الكره ولكن ايضا دون استجابة ، تقرر فتح الباب والدخول ، تجوب عينيها المكان بنظرات توحي عن استيائها من الغرفه ، تبحث بين انقاض الغرفه عن ابنها الذي قرر العزله والبعد عن كل ما هو انسان ..
-مصطفي انت قاعد في البلكونه كل الوقت دا متعبتش يابني واضتك ملها مبهدله ليه كدا ؟
-في نبره حزن وابتسامة بلهاء محاولا بيها الترحيب باختراق والدته العالم الذي صنعه لنفسه من العزله
- خير يا امي حصل حاجه ؟
- انت اللي خير؟ في ايه ؟ سيباك برحتك بقالك كام يوم ومش عاوزه اضيقك واسئلك مالك ، لكن انت زودتها اوي ، ايه يابني اللي حصل عشان تعمل في نفسك كدا ؟ انت لسه عيل صغير بشخه عملت فيها كبرت بقى وزعلان وكدا ؟؟ فوق يامصطفي .
-ايه بس لازمه الموشح دا يا امي ، انا تعبان ومخنوق شويه فيها حاجه دي ، داخله فيا شمال ليه كدا ، انتي ماما غريبه اوي .
-بضحكه معبره عن فرحتها بكبر ابنها وقدرته عن التعبير حتى وإن لم يكن مناسبا ، فقد اصبح صغيرها الان رجل ..
-انا ماما غريبه ماشي يالمض ، بس اعمل حسابك ورحمه باباك الغالي ماهسيبك غير لما تحكيلي مالك .
- مفيش يا امي انا بس تعبان من حظي الغريب في الدنيا وبصراحه يعني ومن غير كسوف اللي بحبها سبتني ..
- هى مين دي يابني اللي سابتك ها انطق
ينعقد حاجبي الام وتتبدل ملامحها موحيا بغضبها واسفها عن حال ابنها قائله :
مين دي اللي سابتك يابني اسماء ولا دعاء ولا ياسمين ولا تكونش البت المسلوعة دارين ، لا لا اكيد تقصد سارة صح .....
يهم مصطفي استعدادا لمغادره الشرفه دون النطق بحرف واحد معبرا عن عدم قبوله حديث والدته بهذه الطريقه المليئة بالسخرية والمعبرة عن عدم تفهم امه لحالته العصبيه والمزاجية وعدم تفهمها جرحه العميق الذي مازال يعاني منه بعد ان تركته حبيبته الاخيرة ولكن ، تمسك والدته بيده معبره بذلك بان حديثها لم ينتهي بعد وتجبره علي الجلوس مرة اخري كي تكمل حديثها ..
-بص يا بني انا سبتك كتير تتعلم من الدنيا وتخبط فيها وتخبط فيك عشان ماحسش في يوم من الايام اني ضغت عليك في اي قرار وانك لازم تتعلم ازاي تتحمل نتيجة تجاربك بنفسك ، انا هقولك كلمتين يا بني وهسيبك براحتك تعمل اللي تعمله ، انت مبقتش صغير ( ثم تحدق في عينيه وتكرر ) ياصغير ..
-يدير مصطفي وجه بعيد عن نظرات امه الحاده معبرا عن عدم اهتمامه وعدم استعداده لتلقي اي نصيحة من الممكن ان تذيد حالته سوء ، ولكن الام تجبر صغيرها ان ينظر اليها اثناء الحديث بل اجبرته ان ينظر في عينيها وبدئت تعاود الحديث محدقا في عين ابنها دون ان يهتز لها جفن ..
(( ربنا خلقك وفي حب وحنان وعطاء وخير كتييييير جوا قلبك عشان لما تقابل نصيبك شريكه حياتك تتمتع بخير قلبك وتحس بانوثتها وحلمها وحياتها كلها فيه ودا من حقها يابني إن يكون خير قلب شريك حياتها كله ليها هى لوحدها ، وانت عمال تبعتر في خير قلبك للي يسوى واللي ميسواش ، تحب في دي وتفكر في دي وتسهر علي دي الليالي وتبكي علي دي بالدموع وتنجرح وتجرح وخير قلبك عمال تنتور فيه يمين وشمال من غير اي حساب لاي حد تحس باي مشاعر ناحيته حتي لو مكنش بيبادلك نفس المشاعر ، ويخلص خير قلبك من غير ماتحس ، ونصيبك يجيلك وتلقى شريكه حياتك اللي من حقها قلبك وحبك وعطفك وحنانك متلقيش غير قلب فاضي مصدي استهلك لحد ماخرج من الخدمه وعششت فيه طيور الشك والحيره والصمت والبخل والشح في المشاعر ، وبكدا تبقى ظلمتها اوي يابني ,, وهى اكيد متستهلش منك كدا متستهلش تاخد منك الوحش بس لان الحلو كله خلص علي غيرها )) ، يارب تكون فهمت كلامي ياحبيبي .
اسيبك براحتك ، اناهقوم انام
تصبح علي خير ..

ردود الاعضاء


حسيت بالظلم والقهر عارف يعنى أية تبنى حياتك على أساس صلب أو أنتا فكرة صلب مكون من زوج وأطفال زوج حنين فى لحظة يحسسك أن الأب وألأخ وألحبيب والصديق أجمعة فى هوا تنسا كل دة فى مكلمة تليفون مع زميلة أو صديقة وتحس أنة مش ليك لوحدك ويتهد الأساس الصلب والأمان والأطمأنان يختفو وتحس بالضعف والهوان وما أبشع من الأحساس بقلة الحيلة والوحدة والضياع وكل دة بسبب أنانية زوج شاف أنة نفسة فى وحدة تانية مع أنة بيحب الأولنية فى أكتر من كدة أنانية وعدم أحساسةبالأولة والتانية أرجو مكنش طولت عليك وأكون عرفت أوصل ألى حسة بية وألى خلانى أبكى لما قرأت أعترفات الزوج المزواج


قبل ما أقرأ كليماتك كنت أبكى وأناأقرأ أعترافات زوج يوثنى على زوجتة الوفية اللى بيحبها وأجوز عليها من غير ما يبلغها وبعد جوازة ضميرة يا حرام بيعزبة يقلها ولا لأ وكأن هايفرق سلخ الشاه بعد ذبحها مش عرفة لية وضعت نفسى مكنها وخاصطآ أن زوجى بيحب يهزر مع دبان وشة

تابعوا معنا ايضا


علمونا في المدارس ..ومن الصبر ماقتل..!!


0 التعليقات:

إرسال تعليق

Twitter Delicious Facebook Digg Stumbleupon Favorites More